تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
وحكي عن نجم الأئمّة أيضاً ، كما في « حاشية الروضة ( شرح اللمعة ) : قلت : ذكر نجم الأئمّة أنّ الكلام في اللغة موضوع لجنس ما يتكلّم به ؛ سواء كان كلمة على حرف ك‍ « واو » العطف أو على أكثر من كلمة ، وسواء كان مهملًا أو مستعملًا ، مفيداً أو غير مفيد . ثمّ قال : وهو في عرف اللغوي - على ما ذكره بعض المحقّقين - المركّب من حرفين فصاعداً « 1 » ، انتهى . وفي « الحدائق » : قد صرّح بعضهم بأنّ الكلام جنس لما يتكلّم به ؛ سواء كان من حرف واحد أو أكثر ، إلّا أنّ ظاهر كلام الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - هنا تقييده بما تركّب من حرفين فصاعداً ، وظاهرهم الإجماع على أنّ الحرف الواحد غير المفهم لا يسمّى كلاماً ، نقل الإجماع على ذلك جمع ؛ منهم العلّامة في « التذكرة » والشهيد في « الذكرى » « 2 » ، انتهى . أقول : ولولا الإجماع المدّعى في كلام جماعة من الفقهاء على عدم بطلان الصلاة بالحرف الواحد المهمل غير المفهم ، لأمكن دعوى بطلانها به ؛ لصدق الكلام لغةً عليه بالمفهوم الذي نقلناه عن « القاموس » ونجم الأئمّة . والسيّد الخوئي رحمه الله لعدم اعتنائه بالإجماع المنقول الكذائي أفتى على الإبطال بحرف واحدٍ ، قال في حاشيته على « العروة الوثقى » : بل بحرفٍ واحد أيضاً على الأظهر « 3 » . هذا كلّه في الحرف الواحد غير المفهم . وأمّا الحرف الواحد المفهم - سواء كان إفهامه بالوضع اللغوي نحو « ق » من الوقاية ، أو العرفي العامّ أو الخاصّ ، بل ولو عند المتكلّم مع شخص آخر - فلا ينبغي
هامش
( 1 ) - شرح الرضي على الكافية 1 : 20 . ( 2 ) - الحدائق الناضرة 9 : 17 . ( 3 ) - مستند العروة الوثقى 4 : 466 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 28 | الشيخ مرتضى بني فضل