وأمّا التكلّم في غير هذه الصورة فغير مبطل مع السهو ( 5 ) .
شرح
التوقّف في إبطاله ؛ لصدق الكلام اللغوي والعرفي في الجميع ، وعدم كونه من معقد الإجماع على عدم الإبطال .
ونسب إلى الشهيد ومن تأخّر عنه التصريح بكونه كلاماً لغة وعرفاً . وفي « الجواهر » : بل هو كلام عند أهل العربية ، فضلًا عن اللغة والعرف « 1 » .
وأمّا الحرف الواحد الموضوع إذا تلفّظ به لا بقصد الحكاية عن معناه الموضوع له فلا يبطل على الأقوى ؛ لعدم صدق الكلام عليه ودخوله في معقد الإجماع على عدم البطلان .
وأمّا المركّب من حرفين فصاعداً الموضوع لمعنى ولكن لم يقصد حكايته عنه فالأقوى عندنا مبطليته ؛ لصدق الكلام عليه . هذا مع عدم وصوله إلى حدّ محو اسم الصلاة ، وإلّا فلا شبهة في مبطليته - حتّى مع السهو - وذلك واضح .
( 5 ) - هذه الصورة إشارة إلى صورة محو اسم الصلاة ، والتكلّم في غيرها - من صور إبطال الكلام العمدي - غير مبطل مع السهو بلا خلاف . ويدلّ عليه صحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلّم ، فقال : « يتمّ ما بقي من صلاته ؛ تكلّم أو لم يتكلّم ، ولا شيء عليه » « 2 »
. وصحيح
محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في رجل صلّى ركعتين من المكتوبة فسلّم وهو يرى أنّه قد أتمّ الصلاة وتكلّم ، ثمّ ذكر أنّه لم يصلّ غير ركعتين ، فقال : « يتمّ ما بقي من صلاته
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 11 : 46 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 200 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 3 ، الحديث 5 .