تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
وإن شكّ في زيادة شيء وبنى على عدم الزيادة ثمّ بان الخلاف ، فإن كان من قبيل الركن بطلت صلاته ، وإن كان غير ركن وجبت عليه سجدتا السهو ، بناءً على وجوبها لكلّ زيادة ونقيصة ، وإلّا فلا شيء عليه . ففي جميع ذلك يعمل بمقتضى ما ظهر له من خلاف ما بنى عليه . والوجه في البناء على خلاف ما بنى عليه ، هو أنّ الظاهر من أدلّة كثير الشكّ كون الحكم بعدم اعتنائه بشكّه حكماً ظاهرياً ، وهو يجزي ما دام لم ينكشف خلافه ، فإذا انكشفت مخالفته للواقع وجب ترتيب أثر فوات الواقع فقد تجب الإعادة ، وقد يجب تدارك الفائت ، وقد يجب قضاؤه مع سجدتي السهو ، وقد لا يجب عليه شيء . . . إلى غير ذلك من أحكام الخلل . قال رحمه الله : « مسألة 5 - إذا شكّ في أنّ كثرة شكّه مختصّ بالمورد المعيّن الفلاني أو مطلقاً ، اقتصر على ذلك المورد » « 1 » . فرض المسألة : أنّ كثير الشكّ مع قطعه بكونه كثير الشكّ في شيء - كالركوع مثلًا - قد يشكّ في أنّ كثرة شكّه هل هي مختصّة بذلك المورد المعيّن فقط ، أو لا تختصّ به ، بل هي حاصلة في غيره أيضاً ؟ فحكمه الاقتصار على ذلك المورد المتيقّن ، وفي غيره يجري استصحاب عدم الكثرة ، ويعمل فيه عمل الشكّ . قال رحمه الله : « مسألة 6 - لا يجب على كثير الشكّ وغيره ضبط الصلاة بالحصى أو السبحة أو الخاتم أو نحو ذلك ، وإن كان أحوط فيمن كثر شكّه » « 2 » . لا خلاف في أنّه لا يجب على كثير الشكّ ضبط صلاته بنصب قيّم أو
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 53 . ( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 53 .