( مسألة 3 ) : لا يجوز لكثير الشكّ الاعتناء بشكّه ،
فلو شكّ في الركوع وهو في المحلّ لا يجوز أن يركع ، ولو ركع بطلت صلاته . والأحوط ترك القراءة والذكر ولو بقصد القُربة لمراعاة الواقع رجاءً ، بل عدم الجواز لا يخلو من قوّة ( 10 ) .
شرح
( 10 ) - نسب إلى المشهور القول بعدم جواز اعتناء كثير الشكّ بشكّه ، وأنّ وظيفته المقرّرة له من جانب الشارع المضيّ في صلاته ، بحيث لو اعتنى بشكّه وأتى بالمشكوك بطلت صلاته ؛ للزوم الزيادة العمدية فيما كانت الزيادة - حتّى الصورية منها - قادحة كما في الشكّ في الركوع والسجود ، فإنّ مقتضى وظيفته الظاهرية تركهما ، فإتيانهما مبطل . وكذا تبطل فيما كانت الزيادة بقصد الجزئية ، كما في الشكّ في القراءة والذكر ، فإنّه لا بأس بإتيانهما بقصد القربة المطلقة لمراعاة الواقع رجاءً ما لم يبلغ حدّ الوسواس المنهي عنه ، وإن كان الأحوط تركهما .
ونسب إلى الشهيد في « الذكرى » احتمال التخيير بين عدم الاعتناء بالشكّ والمضيّ في الصلاة ، وبين العمل بالشكّ .
وحكي عن الأردبيلي رحمه الله القول بتخيير كثير الشكّ ، وأنّه يجوز له الاعتناء بشكّه والعمل به ، كما يجوز له ترك الاعتناء به .
واستدلّ للقول بالتخيير بصحيح زرارة وأبي بصير « 1 » ، حيث سئل عليه السلام عن كثير الشكّ مرّتين ، وأجاب عليه السلام تارة بالإعادة ، وأخرى بالمضيّ في الصلاة ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 228 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 16 ، الحديث 2 .