. . . . . . . . . .
شرح
الوجوب في حدّ نفسه ، لكنّه إذا اقترن عليه قرينة موجبة للوجوب يحمل عليه ، وقد علّل الأمر بالمضيّ في الأخبار الواردة في كثير الشكّ بأنّه من الشيطان ، فالتعليل بأنّه من الشيطان إنّما يناسب الإلزام بعدم الاعتناء بالشكّ ، ويمنع حمل الأمر بالمضيّ على الرخصة .
ثمّ إنّ هنا فروعاً ذكرها السيّد رحمه الله في « العروة الوثقى » ، والمصنّف رحمه الله تركها تبعاً للسيّد الأصفهاني رحمه الله في « وسيلة النجاة » ، ولا بأس بذكرها بترتيب مسائلها التي رتّبها السيّد رحمه الله والإشارة إلى ملاكاتها :
قال : « مسألة 3 - إذا لم يلتفت إلى شكّه وظهر بعد ذلك خلاف ما بنى عليه وأنّ مع الشكّ في الفعل الذي بنى على وقوعه لم يكن واقعاً ، أو أنّ ما بنى على عدم وقوعه كان واقعاً ، يعمل بمقتضى ما ظهر ، فإن كان تاركاً لركن بطلت صلاته ، وإن كان تاركاً لغير ركن مع فوت محلّ تداركه وجب عليه القضاء فيما فيه القضاء ، وسجدتا السهو فيما فيه ذلك . وإن بنى على عدم الزيادة فبان أنّه زاد يعمل بمقتضاه من البطلان أو غيره من سجود السهو » « 1 » .
يعني : أنّ كثير الشكّ إذا شكّ ولم يعتن بشكّه وبنى على جانب الصحّة ومضى في صلاته ، وظهر بعد ذلك خلاف ما بنى عليه ، يعمل بمقتضى ما ظهر ، فإن شكّ في ترك شيء وبنى على إتيانه ، ثمّ بان الخلاف وأنّه لم يأتِ به ، وحينئذٍ : فإن كان محلّ التدارك باقياً أتى به ، وإن لم يكن باقياً بطلت صلاته إن كان ركناً ، وإن كان غير ركن قضاه إن كان ممّا يقضى - كالسجدة الواحدة والتشهّد - وأتى بسجدتي السهو ، وإن لم يكن ممّا فيه القضاء - كالقراءة والذكر - فلا شيء عليه .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 52 .