. . . . . . . . . .
شرح
الشاكّ العادي بين الأربع والخمس حال القيام من الجلوس بعد هدم القيام والتشهّد والتسليم ، ثمّ صلاة الاحتياط وسجود السهو .
وقال السيّد الخوئي رحمه الله في « مستند العروة الوثقى » : إنّ البناء على الأربع متّجه في الصورة الأولى والثانية ، بخلاف الصورة الثالثة ؛ إذ لازم البناء المزبور فيها تتميم الركعة التي بيده والإتيان بالركوع والسجدتين ، وهذا كما ترى كلفة محمولة على كثير الشكّ ، نشأت من الاعتناء بالشكّ ، فلا يناسب المضيّ في الصلاة وعدم الاعتناء المأمور بهما . بل المناسب أن يرفع عنه ما هو الموضوع في حق الشاكّ العادي في هذه الصورة ، فإنّ وظيفته في هذه الصورة بعد هدم القيام وعود الشكّ إلى ما بين الثلاث والأربع والإتيان بركعة الاحتياط ، ثمّ سجود السهو للقيام الزائد ولكلّ ما تلفّظ به من تسبيح ونحوه ، بناءً على وجوبه لكلّ زيادة ونقيصة . فهذه الأحكام مرفوعة عن كثير الشكّ ، فيبني بعد الهدم على الأربع ، من غير حاجة إلى ركعة الاحتياط ، ولا إلى سجدة السهو .
فإن أراد السيّد اليزدي رحمه الله من البناء على الأربع ما يعمّ الصورة الأخيرة ، ففيه ما عرفت ولا يمكن المساعدة عليه بوجه . وإن أراد خصوص الأوليين دون الأخيرة - التي هي في الحقيقة من الشكّ بين الثلاث والأربع ؛ لرجوعه إلى الشكّ في أنّه هل أكمل الثلاث وقد قام إلى الرابعة ، أم الأربع ، وهذا قيام زائد نحو الخامسة - فنعم الوفاق ؛ فإنّه لدى التحليل من البناء على الأربع في الشكّ بين الثلاث والأربع ، لا في الشكّ بين الأربع والخمس ، كما لا يخفى « 1 » ، انتهى .
وفيه : أنّ تتميم الركعة التي بيده والإتيان بالركوع والسجدتين ليس كلفة
هامش
( 1 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 19 : 9 .