تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
ولو كان كثير الشكّ في شيء خاصّ أو صلاة خاصّة يختصّ الحكم به ، فلو شكّ في غير ذلك الفعل يعمل عمل الشكّ ( 6 ) .
شرح
« لا يدري كم صلّى ، ولا ما بقي عليه » ، وحملها في ذيل الخبر على كثرة أفراد الشكّ . فمورد الشكّين مختلف ويختلف حكمهما ، فحكم الأوّل الإعادة ، وحكم الثاني وجوب المضيّ وعدم الالتفات إلى الشكّ « 1 » ، انتهى بتلخيص منّا . ( 6 ) - من كان كثير الشكّ في فعل خاصّ من أفعال الصلاة أو في صلاة خاصّة ، فهل يختصّ الحكم به فقط بحيث لو شكّ في غيره لا يعدّ كثير الشكّ ، بل بالنسبة إلى ذلك الغير يكون من العاديين ويعمل عمل الشكّ ، أو يعدّ كثير الشكّ بالنسبة إلى الغير أيضاً ؟ فيه خلاف بين أصحابنا : ذهب جماعة - منهم صاحبي « المدارك » و « الرياض » و « مستند الشيعة » - إلى الثاني . قال في « المدارك » : ولو تعلّقت الكثرة بفعل بعينه بنى على فعله ، ولو شكّ في غيره فالظاهر البناء على فعله أيضاً ؛ لصدق الكثرة ، كما نبّه عليه في « الذكرى » « 2 » ، انتهى . وفي « الرياض » : ولو كثر شكّه في فعل بعينه فهل يعدّ كثير الشكّ مطلقاً فيبني في غيره على فعله أيضاً ، أم يقتصر على ذلك ؟ وجهان ، أجودهما الأوّل وفاقاً لجمع ؛ للإطلاق المؤيّد بالتعليل الوارد في النصوص بأنّ ذلك من
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 9 : 290 . ( 2 ) - مدارك الأحكام 4 : 272 .