ومنها : شكُّ كثير الشكّ ؛
سواء كان في الركعات أو الأفعال أو الشرائط ، فيبني على وقوع ما شكّ فيه وإن كان في محلّه ، إلّا إذا كان مفسداً فيبني على عدمه ( 5 ) .
شرح
عدم الالتفات إلى الشكّ بعد السلام عدمها .
وحاصل الدفع : أنّ الشكّ المزبور شكّ في أثناء الصلاة ؛ للجزم - بعد هذا الشكّ - بزيادة السلام ووقوعه في غير محلّه ، وفي الحقيقة لم يحصل الفراغ من الصلاة . وحكمه البناء على الثلاث وإتيان الركعة الرابعة متّصلة ، ثمّ إتيان صلاة الاحتياط ركعة قائماً وسجود السهو لزيادة السلام . فالشكّ المزبور ليس مبطلًا ، ولا ممّا لا يلتفت إليه ، بل هو في الحقيقة شكّ في الأثناء .
( 5 ) - عدم اعتبار شكّ كثير الشكّ ممّا لا خلاف فيه . وتدلّ عليه الأخبار المستفيضة :
منها : صحيح
محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا كثر عليك السهو فامض على صلاتك ، فإنّه يوشك أن يدعك ، إنّما هو من الشيطان » « 1 »
. هذا الصحيح له إطلاق يشمل الشكّ في الركعات والأفعال والشرائط .
ومنها : صحيح
زرارة وأبي بصير جميعاً قالا : قلنا له : الرجل يشكّ كثيراً في صلاته حتّى لا يدري كم صلّى ، ولا ما بقي عليه ؟ قال : « يعيد » ، قلنا : فإنّه يكثر عليه ذلك كلّما أعاد شكّ ؟ قال : « يمضي في شكّه » ، ثمّ قال : « لا تعوّدوا الخبيث من
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 227 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 16 ، الحديث 1 .