تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
قد دخل تحت كثير الشكّ ، فوجب عليه ما ذكرناه من حكمه « 1 » ، انتهى . والسيّد الخوئي رحمه الله لم ينكر ظهور الصحيح فيما ذكره صاحب « الحدائق » ، ولكنّه حمله على ما هو أظهر منه عنده ، وقال بما ملخّصه : إنّ الأظهر أن يراد في الأوّل : « الرجل يشكّ كثيراً في صلاته » من يكثر عدد شكّه بالإضافة إلى أفراد العاديين ، وإن لم يبلغ مرتبة كثير الشكّ . وفي الثاني « يكثر عليه ذلك كلّما أعاد شكّ » من يكثر عدد شكّه بحيث كلّما أعاد شكّ ويصدق عليه كثير الشكّ اصطلاحاً . فالمراد بالكثرة في أحد السؤالين غير ما هو المراد بها في السؤال الآخر . إلى أن قال : بل يمكن أن يقال بخروج الصحيح عمّا نحن فيه ؛ إذ مورده دائم الشكّ ؛ لقوله : « كلّما أعاد شكّ » ، وهو غير كثير الشكّ بالمعنى الاصطلاحي . وحكمه عدم الاعتناء بالشكّ بحكم العقل ، من غير حاجة إلى التماس دليل شرعي « 2 » ، انتهى . ونسب إلى المحقّق الأردبيلي رحمه الله القول بتخيير كثير الشكّ بين المضيّ في الصلاة وعدم الالتفات إلى الشكّ وبين العمل بالشكّ بالبناء على الأكثر في الشكوك المعتبرة المنصوصة . ونقض الصلاة والإعادة في الشكوك الباطلة . وسجود السهو فيما يوجبه مستنداً إلى أنّه عليه السلام أمر أوّلًا بالإعادة ، ثمّ لمّا بالغ السائل في الكثرة ، أمره بعدم الالتفات إليه . وأجاب عنه في « الحدائق » بما استظهره من الصحيح من حمل الكثرة في صدر الخبر على كثرة أطراف الشكّ ومحتملاته ، كما هو مورد سؤال السائل
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 9 : 289 . ( 2 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 19 : 5 - 7 .