تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
زائدة محمولة على كثير الشكّ ، بل هو لازم البناء على الصحّة ، وأنّ قيامه المشغول به قيام للرابعة . فكثير الشكّ في حال القيام بين الأربع والخمس ، كالملتفت إلى أنّ ما بيده ركعته الرابعة في وجوب ذكر التسبيحات الأربع ثمّ الركوع والسجود ، إلى أن يسلّم وينصرف . وقد التزم رحمه الله في الصورة الثانية - وهي أن يكون الشكّ بين الأربع والخمس قبل إكمال السجدتين ، كما في حال الركوع - بالبناء على الأربع ، فإذا بنى على أنّه في ركوع الركعة الرابعة لزم عليه إتيان السجدتين إلى أن يسلّم ، ولا شيء عليه . وبالجملة : فلا فرق بين الصورة الثانية والثالثة في تتميم الركعة التي بيده ؛ سواء حدث شكّه حال القيام قبل الركوع ، أو بعد الركوع وقبل السجدتين . ثمّ إنّه قد يتراءى التهافت في الصحيح المتقدّم عن زرارة وأبي بصير ، حيث إنّه عليه السلام قد أجاب عن سؤال السائل عن كثرة الشكّ تارةً بالإعادة ، وأخرى بالمضيّ في الشكّ وعدم نقض الصلاة . وأجاب عنه صاحب « الحدائق » بقوله : الظاهر أنّ المراد بالكثرة هنا كثرة أطراف الشكّ ومحتملاته ، وإن كان شكّاً واحداً ، كأن يشكّ لا يدري واحدة صلّى أم اثنتين أم ثلاثاً أم أربعاً ، ومن ثمّ أمره بالإعادة . وليس المراد به كثرة أفراد الشكّ الذي هو محلّ البحث ؛ فإنّه لا إعادة معه اتفاقاً نصّاً وفتوى ، إلّا ما سيظهر لك - إن شاء اللَّه تعالى - في المقام من بعض الأعلام . ثمّ إنّه لمّا راجعه السائل وقال : « إنّه يكثر عليه ذلك كلّما أعاد شكّ » أمره بما هو الحكم في كثير الشكّ من المضيّ في شكّه وعدم الالتفات ؛ فإنّه بكثرة ذلك عليه