تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
. . . . . . . . . .
شرح
والمراد بالمضيّ في الصلاة والمتبادر من الأمر به في هذه الروايات ، هو البناء على الصحّة وعدم الالتفات إلى الشكّ . ولا فرق في ذلك بين أن يكون في الثنائية أو الثلاثية أو الرباعية ، ولا بين أن يكون شكّه من الشكوك المعتبرة ، أو من الشكوك التي حكمها بطلان الصلاة ، أو ممّا يوجب سجود السهو . فيبني على وقوع ما شكّ فيه وإن كان في محلّه ، إلّا إذا كان مفسداً فيبني على عدم وقوعه . فلو شكّ بين الثلاث والأربع يبني على الأربع . ولو شكّ بين الأربع والخمس يبني على الأربع أيضاً . ولو شكّ في الثلاثية بين الاثنتين والثلاث أو بين الثلاث والأربع ، بنى على الثلاث . وكذا لو شكّ في الثنائية بين الواحدة والاثنتين ، أو بين الاثنتين والثلاث ، بنى على الاثنتين . ولو شكّ في أنّه ركع أم لا بنى على أنّه ركع . ولو شكّ بين أنّه ركع ركوعين أم واحداً بنى على عدم الزيادة . ولا يخفى : إن شكّ كثير الشكّ بين الأربع والخمس له صور ثلاث : الأولى : أن يشكّ بينهما بعد إكمال السجدتين . الثانية : أن يكون الشكّ قبل الإكمال ، كما في حال الركوع ، أو بين الركوع والسجود ، أو حال السجدة الأولى أو الثانية أو بينهما . الثالثة : أن يكون في حال القيام . ففي الصورة الأولى : يتشهّد ويسلّم وينصرف وليس عليه سجود السهو اللازم للشاكّ العادي . وفي الصورة الثانية : يبني على أنّ الركعة التي بيده رابعته ، فيكمّلها بالسجود ويتشهّد ويسلّم ولا شيء عليه . وفي الصورة الثالثة : أيضاً يبني على أنّ الركعة التي بيده هي الرابعة ، وبعد ذكر التسبيحات الأربعة حال القيام يركع ويسجد ويتشهّد ويسلّم . ورفعت عنه وظيفة