. . . . . . . . . .
شرح
والأولى أن يقال : إنّ الشكوك التي كان أحد طرفي الشكّ فيها الصحّة داخلة في الصحيح الثالث المتقدّم لمحمّد بن مسلم :
« وكان يقينه حين انصرف أنّه كان قد أتمّ لم يعد الصلاة ، وكان حين انصرف أقرب إلى الحقّ منه بعد ذلك » « 1 »
؛ فيلزم على المصلّي أن يبني يقينه بالإتمام حين انصرف ، وأنّه قد أتمّ الصلاة أربعاً في الرباعية ، وثلاثاً في الثلاثية ، واثنتين في الثنائية . ولا يعتني بالشكّ ما لم يحصل له العلم بعدم الإتمام أربعاً في الرباعية ، وثلاثاً في الثلاثية ، واثنتين في الثنائية ؛ إمّا بنقص ركعة أو زيادتها . فلا حاجة في الحكم بالبطلان فيما لم يكن أحد طرفي الشكّ الصحّة إلى إدراجه في إطلاق صحيحة صفوان .
قال السيّد رحمه الله في « العروة الوثقى » : ولو شكّ بعد السلام في الرباعية بين الاثنتين والثلاث بنى على الثلاث ، ولا يسقط عنه صلاة الاحتياط ؛ لأنّه بعد في الأثناء ، حيث إنّ السلام وقع في غير محلّه . فلا يتوهّم : أنّه يبني على الثلاث ويأتي بالرابعة من غير أن يأتي بصلاة الاحتياط ؛ لأنّه مقتضى عدم الاعتبار بالشكّ بعد السلام « 2 » ، انتهى .
هذا الكلام منه رحمه الله دفع لتوهّم أن يقال : إنّ الشكّ بعد السلام في الرباعية بين الاثنتين والثلاث مبطل للصلاة ؛ لعدم كون أحد طرفي الشكّ الصحّة ، أو يقال : إنّه يبني على الثلاث عملًا بوظيفة الشكّ ، ويأتي بالركعة الرابعة متّصلة ؛ للعلم الحاصل بعد السلام بعدم فعلها ، من غير حاجة إلى صلاة الاحتياط ؛ لاقتضاء
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 246 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 27 ، الحديث 3 .
( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 51 .