تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥

رابعها : تعمّد الكلام ولو بحرفين مهملين ؛

بأن استعمل اللفظ المهمل المركّب من حرفين في معنىً كنوعه وصنفه ، فإنّه مبطل على الأقوى ، ومع عدمه كذلك على الأحوط . وكذا الحرف الواحد المستعمل في المعنى كقوله : « ب » - مثلًا - رمزاً إلى أوّل بعض الأسماء بقصد إفهامه ، بل لا يخلو إبطاله من قوّة ، فالحرف المفهم مطلقاً - وإن لم يكن موضوعاً - إن كان بقصد الحكاية لا تخلو مبطليّته من قوّة ، كما أنّ اللفظ الموضوع إذا تلفّظ به لا بقصد الحكاية ، وكان حرفاً واحداً ، لا يبطل على الأقوى ، وإن كان حرفين فصاعداً فالأحوط مبطليّته ، ما لم يصل إلى حدّ محو اسم الصلاة ، وإلّا فلا شبهة فيها حتّى مع السهو ( 4 ) .
شرح
( 4 ) - لا خلاف بين الأصحاب في كون تعمّد الكلام مبطلًا للصلاة في الجملة ، بل ادّعى كثير منهم الإجماع عليه ، وبه قال جماعة من علماء العامّة . قال في « التذكرة » : فلو تكلّم عامداً بحرفين - وإن لم يكن مفهماً - بطلت صلاته ؛ سواء كان لمصلحة الصلاة أو لا ، عند علمائنا أجمع . وبه قال الشافعي وسعيد بن المسيّب والنخعي وحمّاد بن أبي سليمان ، وهو محكي عن عبد اللّه بن مسعود وعبد اللَّه بن الزبير وعبد اللَّه بن عبّاس وأنس بن مالك والحسن البصري وعطاء وعروة بن الزبير وابن أبي ليلى « 1 » ، انتهى . ويدلّ عليه الأخبار المستفيضة ، كموثّق أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إن تكلّمت أو صرفت وجهك عن القبلة فأعد الصلاة » « 2 » .
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 3 : 274 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 7 : 281 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 25 ، الحديث 1 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 25 | الشيخ مرتضى بني فضل