تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ولو تبيّن بعد ذلك أنّ عمل الشكّ مخالف للواقع ، يستأنف الصلاة لو لم يأتِ بها في الوقت ( 19 ) . وإن اتّسع الوقت وتمكّن من التعلّم فيه ، يقطع ويتعلّم وإن جاز له إتمام العمل على طبق بعض المحتملات ثمّ التعلّم ، فإن كان موافقاً اكتفى به ، وإلّا أعاد ، وإن كان الأحوط الإعادة حتّى مع الموافقة ( 20 ) .
شرح
مع سعة الوقت ؛ لتحصيل البراءة اليقينية عمّا اشتغلت به ذمّته يقيناً ؛ إذ لا يرضى العقل بالإطاعة المحتملة مع إمكان تحصيل اليقين بالبراءة . ( 19 ) - وذلك لأنّ حكم العقل بالعمل على الراجح أو التخيير بين المحتملات منوط بعدم كشف الخلاف ، وبعد كشف الخلاف يستأنفها أداءً أو قضاءً لو لم يأت بها في الوقت ، ولو احتياطاً . ( 20 ) - إن اتّسع وقت الفريضة وتمكّن من التعلّم في الوقت يقطع صلاته ، ويتعلّم بحيث لا تنمحي صورة الصلاة ، ويبني على وظيفته المقرّرة ، ويتمّ صلاته ويعمل عمل الشكّ على حسب ما تعلّمه . ويجوز له إتمام الصلاة على طبق بعض المحتملات ، ثمّ التعلّم ؛ فإن كان عمله موافقاً لفتوى مجتهده اكتفى به ؛ لكون المأتي به موافقاً لما اشتغلت به ذمّته ، وإلّا أعاد ؛ لعدم الدليل على كون ما أتاه وظيفته المقرّرة عليه شرعاً . والأحوط الإعادة ، حتّى مع الموافقة . وعلّله في « المستمسك » بقوله : لاحتمال عدم إجزاء الإطاعة الاحتمالية مع إمكان تحصيل الإطاعة الجزمية « 1 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 7 : 484 .