( مسألة 7 ) : لو عرض له أحد الشكوك ولم يعلم الوظيفة ،
فإن لم يسع الوقتُ أو لم يتمكّن من التعلّم في الوقت ، تعيّن عليه العمل بالراجح من المحتملات لو كان ، أو أحدها لو لم يكن ، ويُتمّ صلاته ويُعيدها احتياطاً مع سعة الوقت ( 18 ) .
شرح
الفصل القادح بين صلاة الاحتياط وبين الصلاة الأصلية بما فعله أوّلًا « 1 » .
والسيّد رحمه الله في « العروة الوثقى » قال باستئناف الصلاة فيما احتمل بعض الوجوه الباطلة مع بعض الوجوه الصحيحة . وعلّله : بأنّه لم يدر كم صلّى ؟ قال : وإن لم ينحصر في الصحيح ، بل احتمل بعض الوجوه الباطلة ، استأنف الصلاة ؛ لأنّه لم يدرِ كم صلّى « 2 » ؟
وأورد عليه : بأنّ تعليله عليل ، حيث إنّ مورد العلّة هو الشكّ في أثناء الصلاة ، فلا يشمل الشكّ بعد الفراغ عنها .
( 18 ) - لو عرض له أحد الشكوك ولم يعلم الوظيفة من جهة الجهل بالمسألة أو نسيانها ، ولم يسع الوقت لتعلّم وظيفته ، يحرم عليه قطع الصلاة . وحينئذٍ : فإن كان أحد المحتملات راجحاً تعيّن عليه العمل ؛ وذلك لحكم العقل بالعمل على ما هو أقرب إلى الواقع من بين المحتملات عند تعذّر العمل بالواقع وما هو وظيفته جزماً أو احتياطاً ، على ما هو المقرّر من حجّية الظنّ المطلق عند انسداد باب العلم . وإن لم يكن راجح في البين يتخيّر عقلًا في العمل بأيّها شاء ويتمّ صلاته ، ويعيدها احتياطاً
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 6 : 232 .
( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 24 .