وأمّا إذا انقلب إلى ذلك ، كما إذا شكّ بين الاثنتين والأربع ، ثمّ انقلب بعد السلام إلى الاثنتين والثلاث ، فلا شكّ في أنّ اللازم أن يعمل عمل الشكّ المنقلب إليه ؛ لتبيُّن كونه في الصلاة ، وأنّ السلام وقع في غير محلّه ، فيضيف إلى عمل الشكّ الثاني سجدتي السهو للسلام في غير محلّه ( 22 ) .
( مسألة 9 ) : إن شكّ بين الاثنتين والثلاث فبنى على الثلاث ،
ثمّ شكّ بين الثلاث البنائي والأربع ، فالظاهر انقلاب شكّه إلى الشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع ، فيعمل عمله ( 23 ) .
شرح
بالنقيصة ، كالمثالين المذكورين في المتن ، حيث إنّ أحد طرفي الشكّ المنقلب إليه في المثالين هو الأربع ، فمع احتمال الأربع لا يعلم بالنقيصة ، وذلك واضح .
( 22 ) - إذا انقلب شكّه إلى ما يعلم معه بالنقيصة - كما إذا شكّ في الأثناء بين الاثنتين والأربع ، وبنى على الأربع وسلّم وانقلب شكّه بعد السلام إلى الاثنتين والثلاث - فعلى هذا الشكّ الفعلي المنقلب إليه يحصل العلم بالنقيصة ، وإنّ الركعة الرابعة لم يأتها قطعاً ؛ لعدم كونها طرف الشكّ الفعلي .
وحينئذٍ : فاللازم العمل بالشكّ المنقلب إليه بالبناء على الثلاث وإتيان الركعة الرابعة وصلاة الاحتياط ركعة قائماً أو ركعتين جالساً .
ووجه العمل بالشكّ المنقلب إليه تبيّن أنّه لم يفرغ من صلاته ، وأنّ السلام قد وقع بعد الركعة الثالثة وفي غير محلّه فيضيف إلى عمل الشكّ الفعلي سجدتي السهو للسلام في غير محلّه .
( 23 ) - والسيّد رحمه الله بعد طرح المسألة في « العروة الوثقى » قال : فهل يجري عليه حكم الشكّين ، أو حكم الشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع ؟ وجهان ،