. . . . . . . . . .
شرح
ولعلّ الوجه في لزوم ركعة متّصلة في الفرع الأوّل وأشباهه ما ذكره في ذيل المسألة الخامسة من مسائل « القول في الشكّ في عدد ركعات الفريضة » قال رحمه الله :
وأمّا لو شكّ في ذلك - أي في أنّ شكّه السابق كان قبل إكمال السجدتين أو بعده - في أثناء الصلاة أو بعدها وقبل الإتيان بصلاة الاحتياط أو في أثنائها ، فالأحوط البناء وعمل الشكّ ثمّ إعادة الصلاة ، انتهى .
وبالجملة : جريان قاعدة الفراغ قبل الفراغ عن صلاة الاحتياط في أمثال المورد مشكل عنده رحمه الله .
والوجه في لزوم عمل الشكّ الثاني المنقلب إليه في أشباه الفرع الثاني ، هو عدم زوال الشكّ السابق الحادث في أثناء الصلاة بالمرّة ، بل الزائل منه أحد أطرافه الثلاثة - الاثنتين - وبقي الشكّ بين طرفيه الآخرين - الثلاث والأربع - بحاله ، وهذا الباقي هو عين الشكّ بعد الفراغ ، ولا يغايره أصلًا ، بل هو في الحقيقة ليس شكّاً جديداً حادثاً بعد الفراغ .
وقد عبّر جماعة من فقهائنا عن الشكّ ذي الأطراف الثلاثة بالشكّ المركّب ؛ لرجوعه إلى التركيب من شكّين ؛ ففي « مستند العروة الوثقى » : ونعني بالمركّب كون طرف الشكّ أكثر من اثنين الراجع إلى تركيبه من شكّين « 1 » ، انتهى .
ولا يخفى : أنّ الشكّ الذي له أطراف ثلاثة مركّب من شكوك ثلاثة . مثلًا :
الشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع ينحلّ إلى الشكّ بين الاثنتين والثلاث ، وبين الاثنتين والأربع ، وبين الثلاث والأربع . وبانتفاء كلّ واحدٍ من الأطراف يزول شكّان منها ويبقى واحد . هذا كلّه فيما إذا لم ينقلب الشكّ في الأثناء إلى ما يعلم معه
هامش
( 1 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 18 : 248 .