. . . . . . . . . .
شرح
وأورد على الاستدلال بقاعدة الفراغ : بأنّ موردها الشكّ في صحّة الفعل المأتي به مع العلم بتعلّق الأمر به ؛ فلا تجري مع الشكّ في توجّه الأمر إليه ، حيث لم يحرز وجود الأمر من الشارع وتعلّقه بالصلاة المأتي بها ؛ لاحتمال عروض الشكّ في الركعات قبل إكمال السجدتين . وهذا نظير الشكّ في صحّة الصلاة وعدمها بعد الفراغ منها من أجل الشكّ في كونها إلى القبلة وعدمه ، أو في دخول الوقت وعدمه ؛ ففي هذه الموارد لم يحرز وجود الأمر بالصلاة ، ولذا احتاط بعض فقهائنا بالإعادة .
والسيّد رحمه الله في « العروة الوثقى » قال بالبناء على الصحّة وعدم الاعتناء بالشكّ المزبور - الشكّ في أنّ شكّه السابق كان قبل إكمال السجدتين أو بعده - سواء حدث بعد الفراغ من الصلاة ، أو حدث في أثناء الصلاة بعد أن دخل في فعل آخر - كالتشهّد - أو في ركعة أخرى « 1 » .
وقد يوجّه البناء على الصحّة باستصحاب عدم عروض الشكّ المذكور قبل إكمال السجدتين ، فمقتضى الاستصحاب انتفاء ما يوجب البطلان ، فيبني على الصحّة ؛ سواء حدث الشكّ في الشكّ المذكور في أثناء الصلاة ، أو بعد الفراغ منها .
ويرد عليه : أنّ استصحاب عدم عروض الشكّ المذكور قبل إكمال السجدتين ؛ لإحراز حدوث الشكّ بين الاثنتين والثلاث بعد إكمال السجدتين مثبت .
ويمكن أن يقال في دفع الإيراد : إنّه يكفي في البناء على الصحّة - في الشكّ بين الاثنتين والثلاث ، وكذا سائر الشكوك المعتبرة المنصوصة - أمران : حدوث الشكّ في الركعات ، وعدم كونه قبل إكمال السجدتين . أمّا الأمر الأوّل فالمفروض تحقّقه في أثناء الصلاة يقيناً ، وأمّا الثاني فلأنّ مقتضى الاستصحاب هو عدم حدوث
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 24 .