. . . . . . . . . .
شرح
منها لمجرّد إدراك الواقع المحتمل فواته .
وفصّل بعض فقهائنا - السيّد المدقّق آية اللَّه الحجّة الكوهكمري رحمه الله في حاشيته على « العروة الوثقى » - بين الدخول في التشهّد والدخول في القيام ، وقال :
عدم البطلان في صورة الشكّ بين الاثنتين والثلاث مع الدخول في التشهّد لا يخلو عن إشكال ؛ فلا يترك الاحتياط بإعادة الصلاة ، انتهى .
ووجه تفصيله : أنّه إذا شكّ بين الاثنتين والثلاث مع الدخول في القيام وشكّ حال القيام في إكمال السجدتين ، كان شكّه في الإكمال بعد تجاوز محلّ السجدة والدخول في الغير المأمور به المترتّب على السجدة ، فيبني على الثلاث ويتمّ صلاته ويعمل عمل الشكّ ؛ لإحراز إكمال السجدتين تعبّداً ببركة قاعدة التجاوز . وهذا بخلاف ما إذا شكّ في إكمال السجدتين مع الدخول في التشهّد . فمع البناء على الثلاث تلزم زيادة التشهّد ؛ إذ لا تشهّد في الثالثة البنائية كالأصلية ؛ فلا تجري القاعدة حينئذٍ ؛ لعدم تجاوز محلّ السجدة ، حيث لم يدخل في الغير المأمور به المترتّب على السجدة ؛ إذ المفروض زيادة التشهّد بالبناء على الأكثر ؛ فتبطل الصلاة حينئذٍ .
وفيه : أنّ الشاكّ بين الاثنتين والثلاث حال التشهّد قد تجاوز عن محلّ سجدتي الركعة الثانية بالدخول في التشهّد ؛ لأنّ ما بيده من الركعة إمّا ركعة ثانية في الواقع ونفس الأمر ، وإمّا ثالثة كذلك ؛ فإن كانت ثانية فالتشهّد واقع موقعه ومترتّب على السجدتين ، وإن كانت ثالثة فالتشهّد وإن كان زائداً ولكن قد تجاوز عن محلّ سجدتي الركعة الثانية ودخل في قيام الثالثة وما بعد القيام من الأجزاء إلى أن بلغ التشهّد الزائد ، فهو حال التشهّد قد تجاوز عن محلّ السجدة ، ودخل