. . . . . . . . . .
شرح
والرجل يذكر بعد ما قام وتكلّم ومضى في حوائجه أنّه إنّما صلّى ركعتين في الظهر والعصر والعتمة والمغرب ، قال : « يبني على صلاته ، فيتمّها ولو بلغ الصين ، ولا يعيد الصلاة » « 1 » .
وصحيح
عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل صلّى ركعة من الغداة ثمّ انصرف وخرج في حوائجه ثمّ ذكر أنّه صلّى ركعة ، قال : « فليتمّ ( يتمّ ) ما بقي » « 2 » .
ولا يخفى ما في هذا الاستدلال من الضعف ؛ لأنّ الأصل دليل حيث لا دليل ، وحديث الرفع إنّما يرفع الآثار الشرعية المجعولة بالذات لما صدر سهواً دون ما يترتّب على لوازمه العقلية أو العادية والعرفية . وبطلان الصلاة بترك شرطها - أعني الاستقبال - أثر عقلي لترك الشرط منتزع من اعتبار وجود الشرط ؛ فلا يرفعه حديث الرفع . فالحديث في أمثال المقام يرفع المؤاخذة التي هي أثر لترك الشرط الشرعي . وأمّا الأخبار المذكورة فهي محمولة على التقية أو موكول علمها إلى أهله عليهم السلام .
نعم الأظهر : أنّه لو التفت سهواً ولم يصل إلى حدّ اليمين أو اليسار بل كان فيما بينهما ، فهو غير مبطل وإن كان بكلّ البدن . وإن تجاوز انحرافه عمّا بينهما أعاد في الوقت دون خارجه ، وقد تقدّم تفصيل الكلام في المسألة الرابعة من « مسائل القبلة » ، فراجع .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 204 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 3 ، الحديث 20 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 210 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 6 ، الحديث 3 .