تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
أمّا لو وقع سهواً فإن كان يسيراً لا يبلغ حدّ اليمين واليسار لم يضرّ ، وإن بلغه وأتى بشيء من الأفعال في تلك الحال أعاد في الوقت ، وإلّا فلا إعادة « 1 » ، انتهى . والقائلون بالإبطال مطلقاً استدلّوا بإطلاق الروايات الدالّة على قاطعية الالتفات وشرطية الاستقبال ، وإطلاق حديث : « لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود » « 2 » ، وفي خصوص السهو برواية محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سئل عن رجل دخل مع الإمام في صلاته وقد سبقه بركعة ، فلمّا فرغ الإمام خرج مع الناس ، ثمّ ذكر أنّه فاتته ركعة ، قال : « يعيد ركعة واحدة ، يجوز له ذلك إذا لم يحوّل وجهه عن القبلة ، فإذا حوّل وجهه فعليه أن يستقبل الصلاة استقبالًا » « 3 » . والقائلون بالصحّة استدلّوا بالأصل وحديث الرفع ، كما حكيناه عن « منتهى » العلّامة ، هذا بناءً على رفع تمام الآثار ، وبطلان الصلاة الموجب لإعادتها بالاستدبار سهواً من أظهر الآثار فيرفعه الحديث . وإطلاق بعض الأخبار الوارد فيها الأمر بإتمام الصلاة فيما نقص ركعة أو أزيد سهواً ، كصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل صلّى بالكوفة ركعتين ثمّ ذكر وهو بمكّة أو بالمدينة أو بالبصرة أو ببلدة من البلدان أنّه صلّى ركعتين ، قال : « يصلّي ركعتين » « 4 » . وموثّق عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث :
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 3 : 462 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 1 : 371 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 3 ، الحديث 8 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 209 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 6 ، الحديث 2 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 8 : 204 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 3 ، الحديث 19 .