تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
. . . . . . . . . .
شرح
ولا يخفى : أنّ الأخبار المطلقة النافية لقاطعية الالتفات الصلاة مطروحة أو مؤوّلة ، والمطلقات المثبتة لها منها محمولة على مقيّداتها . ونسبة بعض المقيّدات مع بعض آخر منها عموم وخصوص مطلقاً ، كصحيح الحلبي حيث إنّه مع تقييده بالفاحش أعمّ مطلقاً من صحيح زرارة الذي هو أخصّ مطلقاً ؛ لتقييده بقوله : « إذا كان بكلّه » ، وكذا هو أعمّ مطلقاً من صحيح علي بن جعفر ورواية « السرائر » فإنّهما أخصّان مطلقاً ؛ لتقييدهما بالخلف . وحينئذٍ يتعيّن حمل صحيح الحلبي المقيّد بكون الالتفات فاحشاً على صورة الالتفات بكلّه كما هو مقتضى صحيح زرارة ، وصورة الالتفات إلى الخلف كما هو مقتضى صحيح علي بن جعفر ورواية « السرائر » . ثمّ إنّ النسبة بين صحيح زرارة الدالّة على أنّ الالتفات يقطع الصلاة إذا كان بكلّه ، وبين صحيح علي بن جعفر ورواية « السرائر » الدالّين على أنّ الالتفات إلى الخلف مبطل ، عموم من وجه ؛ مورد اجتماعهما هو الالتفات بكلّه إلى الخلف ، ومورد افتراق الأوّل هو الالتفات بكلّه لا إلى الخلف بل إلى اليمين أو اليسار أو ما بينهما ، ومورد افتراق الثاني هو الالتفات إلى الخلف لا بكلّه ، ولا تنافي في مورد الاجتماع الذي هو القدر المتيقّن من الأخبار والفتاوى والمجمع عليه كما ذكرنا . ويؤخذ إطلاق كلّ من العامّين من وجه بالنسبة إلى مورد افتراقهما . وفي « المستمسك » : والمتحصّل من ذلك قادحية الالتفات بالكلّ مطلقاً ولو كان إلى اليمين أو اليسار ، وقادحية الالتفات إلى الخلف مطلقاً ولو كان بوجهه لا بكلّه ، وعدم قدح الالتفات بالوجه إذا لم يكن بكلّه ولم يكن إلى خلفه