تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
ورواية سهل بن يسع في ذلك عن الرضا عليه السلام أنّه قال : « يبني على يقينه ، ويسجد سجدتي السهو بعد التسليم ويتشهّد تشهّداً خفيفاً » ، قال : وقد روي : « أنّه يصلّي ركعة من قيام وركعتين وهو جالس ( من جلوس . خ ) » ، وليست هذه الأخبار بمختلفة . وصاحب السهو بالخيار بأيّ خبر منها أخذ فهو مصيب « 1 » ، انتهى كلام الصدوق رحمه الله . ولا يخفى : أنّ المرسلة من هذه الروايات المذكورة في ذيل عبارة الصدوق غير قابلة للاعتماد ؛ لإرسالها وعدم انجبارها ولقيام الشهرة على خلافها . ورواية سهل بن اليسع وإن كانت صحيحة ، ولكنّها لموافقتها للعامّة محمولة على التقية . ورواية علي بن أبي حمزة لا يعتمد عليها لضعفه ، حيث إنّه واقفي كذّاب متّهم ، مضافاً إلى أنّ موردها كثير الشكّ ؛ لصراحة ذيلها - وليتعوّذ باللَّه من الشيطان - في ذلك ، ولعدم جواز المضيّ لغير كثير الشكّ ، مع كون أحد أطراف الشكّ واحدة ؛ أي الركعة الأولى . وحينئذٍ : يتعيّن العمل بصحيح ابن الحجّاج بنسخة « ركعتين » بقرينة مقابلته بالمرسلة المتضمّنة لركعة من قيام . ويدلّ على حكم الشكّ في الصورة الرابعة أيضاً مرسل ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل صلّى فلم يدر اثنتين صلّى أم ثلاثاً أم أربعاً ؟ قال : « يقوم فيصلّي ركعتين من قيام ويسلّم ، ثمّ يصلّي ركعتين من جلوس ويسلّم ، فإن كانت أربع ركعات كانت الركعتان نافلة ، وإلّا تمّت الأربع » « 2 » .
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 230 / 1023 و 1024 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 223 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 13 ، الحديث 4 .