. . . . . . . . . .
شرح
حكي عن النجاشي من أنّ ضعف المفضّل بن صالح كان من المتسالم عليه عند الأصحاب - أنّه من المحتمل أن يكون الحديث ناظراً إلى صورة الشكّ بين الثلاث والأربع والخمس ، وأنّ شكّه مؤلّف من الشكّ بين الثلاث والأربع ، والشكّ بين الأربع والخمس ، وحكمها البناء على الأربع وإتمام الصلاة وإتيان ركعتين جالساً احتياطاً بعد التسليم لتدارك النقص المحتمل ، ثمّ الاحتياط بإعادة الصلاة ؛ لاحتمال زيادة الركعة .
وصاحب « الوسائل » بعد نقل الحديث قال : المفروض في آخر الحديث أنّه شكّ بين الثلاث والأربع والخمس ، فيبني على الأربع ثمّ يصلّي ركعتين جالساً ، انتهى .
وحكي عن الشيخ القول بالبطلان في المسألة ، وهو أيضاً شاذّ ، ولم يعلم لقوله وجه .
الصورة الثانية : الشكّ بين الأربع والخمس حال القيام ؛ سواء كان قبل الذكر أو بعده ، قبل الهويّ إلى الركوع أو بعده ولمّا يصل إلى حدّه ، فيهدم القيام ويجلس ويرجع شكّه إلى ما بين الثلاث والأربع ، فيتمّ صلاته ، ثمّ يحتاط بركعتين من جلوس أو ركعة من قيام . فهذه الصورة مندرجة تحت الشكّ بين الثلاث والأربع حال القيام ولم يدر أنّه ثلاثاً صلّى أو أربعاً .
وبعبارة أخرى : هذه الصورة تشملها صحيحة
الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : « إن كنت لا تدري ثلاثاً صلّيت أم أربعاً ولم يذهب وهمك إلى شيء فسلّم ، ثمّ صلّ ركعتين وأنت جالس تقرأ فيهما بامّ الكتاب . . . » « 1 »
، الحديث .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 217 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 10 ، الحديث 5 .