الرابعة : الشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع بعد إكمال السجدتين ،
فيبني على الأربع ويتمّ صلاته ، ثمّ يحتاط بركعتين من قيام وركعتين من جلوس ، والأحوط - بل الأقوى - تقديم الركعتين من قيام ( 5 ) .
شرح
الأكثر ، وبين الصحيح المزبور الدالّ على الإعادة .
ويرد عليه - مضافاً إلى ما ورد على سابقه من الشذوذ - أنّ الجمع بين المتعارضين فرع التكافؤ المفقود .
والمحقّق الهمداني رحمه الله - بعد حكاية القول بالتخيير عن الشهيد والعلّامة - قال : وهو في محلّه لو لم نقل بحرمة قطع الصلاة ؛ فالمانع عن الالتزام بجواز الاستئناف هو دليل حرمة القطع ، لا الأخبار الآمرة بالبناء على الأكثر ، ومن الواضح : أنّ دليل حرمة الإبطال لا يصلح معارضاً للنصّ الخاصّ المصرّح بالإعادة .
فتلخّص ممّا ذكر : أنّ قضية الجمع بين الأخبار هو الالتزام بما احتمله العلّامة والشهيد من جواز الإعادة وكون البناء على الأكثر من باب الرخصة . ولكن يشكل الاعتماد على الصحيح المزبور بعد شذوذه وإعراض الأصحاب في ظاهر كلماتهم عنه ، مع ما فيه من الإضمار ؛ فما هو ظاهر المشهور من كون البناء على الأكثر عزيمة لا رخصة ، إن لم يكن أقوى ، فلا ريب في أنّه أحوط « 1 » ، انتهى .
ويرد عليه : أنّ إضمار أمثال محمّد بن مسلم غير مخلّ بالرواية ؛ لأنّهم لا يسألون الأحكام وحلّ مشكلاتهم عن غير المعصوم عليه السلام .
( 5 ) - الشكّ المزبور مبطل فيما كان قبل إكمال السجدتين . وأمّا فيما كان بعد
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 566 / السطر 33 .