الخامسة : الشكّ بين الأربع والخمس ،
وله صورتان : إحداهما : بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة ، فيبني على الأربع ويتشهّد ويسلّم ، ثمّ يسجد سجدتي السهو . ثانيتهما : حال القيام ، وهذه مندرجة تحت الشكّ بين الثلاث والأربع حال القيام ؛ ولم يدرِ أنّه ثلاثاً صلّى أو أربعاً ، فيبني على الأربع ، ويجب عليه هدم القيام والتشهّد والتسليم وصلاة ركعتين جالساً أو ركعة قائماً . وكذا الحال في جميع صور الهدم ، فإنّه لا يوجب انقلاب الشكّ ، بل هو مقدّمة للتسليم بعد صدق الشكّ بين الركعات حال القيام ( 6 ) .
شرح
ثمّ إنّ الأحوط بل الأقوى تقديم ركعتي الاحتياط قائماً على الركعتين جالساً ؛ وذلك لاشتمال الصحيح والمرسل المزبورين على كلمة « ثمّ » وهي تدلّ على الترتيب ؛ فلا يجوز العكس .
( 6 ) - الشكّ بين الأربع والخمس له صورتان :
الأولى : الشكّ بينهما بعد إكمال السجدتين ، فيبني على الأربع ويتمّ صلاته ثمّ يسجد سجدتي السهو . وهذا هو المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، كادت تكون إجماعاً . وعن الشهيد الثاني في « المقاصد العليّة » الإجماع عليه .
ويدلّ عليه صحيح
عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا كنت لا تدري أربعاً صلّيت أم خمساً فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ، ثمّ سلّم بعدهما » « 1 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 224 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 14 ، الحديث 1 .