. . . . . . . . . .
شرح
أحدهما : قول الصدوق رحمه الله بالبطلان ، قال في « المقنع » : فإن لم تدر اثنتين صلّيت أم أربعاً فأعد الصلاة .
وروي : « سلّم ثمّ قم فصلّ ركعتين ولا تتكلّم ، وتقرأ فيهما بامّ الكتاب ، فإن كنت صلّيت أربع ركعات كانتا هاتان نافلة ، وإن كنت صلّيت ركعتين كانتا هاتان تمام الأربع ركعات ، وإن تكلّمت فاسجد سجدتي السهو » « 1 »
، انتهى .
والوجه في قوله بالبطلان ، صحيح
محمّد بن مسلم قال : سألته عن الرجل لا يدري صلّى ركعتين أم أربعاً ؟ قال : « يعيد الصلاة » « 2 » .
ويرد عليه : أنّ قوله شاذّ لا يعبأ به ، والصحيح المزبور معرض عنه عند الأصحاب ؛ فالمتعيّن طرحه أو توجيهه .
قال صاحب « الوسائل » بعد نقل الحديث : حمله الشيخ على المغرب والغداة ، ويمكن حمله على الشكّ قبل إكمال السجدتين .
وفي « الجواهر » : فالمتّجه طرح الصحيح المزبور ، أو حمله على غير الرباعية ، أو وقوع الشكّ قبل إحراز الركعتين ، أو غير ذلك « 3 » ، انتهى .
ثانيهما : ما حكي عن الشهيد في « الذكرى » والعلّامة في « النهاية » من التخيير بين البناء على الأكثر وإتمام الصلاة وركعتي الاحتياط قائماً ، وبين الإعادة .
ومستند هذا القول هو الجمع بين الأخبار المذكورة المصرّحة بالبناء على
هامش
( 1 ) - المقنع : 102 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 221 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 11 ، الحديث 7 .
( 3 ) - جواهر الكلام 12 : 347 .