الثالثة : الشكّ بين الاثنتين والأربع بعد إكمال السجدتين ،
فيبني على الأربع ويتمّ صلاته ، ثمّ يحتاط بركعتين من قيام ( 4 ) .
شرح
الجمع بين الأخبار المذكورة الدالّة على البناء على الأكثر ، وبين صحيح
محمّد بن مسلم قال : « إنّما السهو بين الثلاث والأربع ، وفي الاثنتين والأربع بتلك المنزلة » ، ومن سها فلم يدر ثلاثاً صلّى أم أربعاً واعتدل شكّه ، قال : « يقوم فيتمّ ، ثمّ يجلس فيتشهّد ويسلّم ويصلّي ركعتين وأربع سجدات وهو جالس ، فإن كان أكثر وهمه إلى الأربع تشهّد وسلّم ثمّ قرأ فاتحة الكتاب وركع وسجد ثمّ قرأ وسجد سجدتين وتشهّد وسلّم ، وإن كان أكثر وهمه الثنتين نهض فصلّى ركعتين وتشهّد وسلّم » « 1 »
، حيث إنّ صدر هذا الصحيح ظاهر في البناء على الأقلّ وإتمام الصلاة والاحتياط بركعتين جالساً .
وفيه : أنّ الجمع بين الأخبار المتعارضة فرع تكافؤها ، والتكافؤ مفقود ؛ لشذوذ الصحيح المزبور ، واشتهار الأخبار الدالّة على البناء على الأكثر .
( 4 ) - الشكّ المزبور إن كان قبل إكمال السجدتين فمبطل بلا إشكال ؛ لاشتراط إحراز الأوليين في اعتبار الشكّ في الرباعية . وإن كان بعد الإكمال فالمشهور هو البناء على الأربع وإتمام الصلاة ، ثمّ صلاة الاحتياط بركعتين من قيام .
ويدلّ عليه - مضافاً إلى الشهرة العظيمة ، بل الإجماع المدّعى في كلام جماعة ، بل حكي عن « أمالي » الصدوق : أنّه من دين الإمامية - عموم الأخبار
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 217 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 10 ، الحديث 4 .