. . . . . . . . . .
شرح
وهذا الموثّق يدلّ على عدم بطلان الفجر بالشكّ أيضاً .
واستدلّ أيضاً بما روي في « المقنع » : إذا شككت في المغرب ولم تدر واحدة صلّيت أم اثنتين فسلّم ، ثمّ قم فصلّ ركعة « 1 » .
وفيه أوّلًا : أنّ الصدوق رحمه الله ليس مخالفاً لقاطبة الأصحاب في مبطلية الشكّ في المغرب ؛ لأنّه أفتى أوّلًا بالبطلان ووجوب الإعادة ، حيث قال قبل نسبة عدم البطلان إلى الرواية :
« وإذا شككت في الفجر فأعد ، وإذا شككت في المغرب فأعد » .
وثانياً : أنّه رحمه الله نسب في كتابه « الأمالي » القول بوجوب الإعادة في الشكّ في المغرب إلى دين الإمامية .
وثالثاً : أنّ القول بعدم البطلان شاذّ مخالف للشهرة العظيمة ، كالخبرين المزبورين .
والوجه في كون الشكّ في الأوليين من الرباعية مفسداً ، الأخبار المستفيضة ، بل المتواترة ، نذكر بعضها :
كصحيح
زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « كان الذي فرض اللَّه على العباد عشر ركعات ، وفيهنّ القراءة ، وليس فيهنّ وهم - يعني سهواً - فزاد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله سبعاً ، وفيهنّ الوهم ، وليس فيهنّ قراءة ، فمن شكّ في الأوّلتين أعاد حتّى يحفظ ويكون على يقين ، ومن شكّ في الأخيرتين عمل بالوهم » « 2 » .
هامش
( 1 ) - المقنع : 101 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 187 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 1 .