. . . . . . . . . .
شرح
واحدة صلّى أم ثنتين ؟ قال : « يعيد » « 1 » .
وعموم التعليل في ذيل موثّق سماعة المتقدّم :
« لأنّها ركعتان »
، فيستفاد منه :
أنّ الشكّ في كلّ صلاة ذات ركعتين موجب للإعادة .
وحكي عن جماعة من الأصحاب في صلاة الآيات : أنّه إن تعلّق الشكّ بعددها - أي أنّه في الركعة الأولى أو الثانية أو أزيد - بطلت ، وإن تعلّق بركوعاتها فإن كان لم يتجاوز المحلّ أتى بالمشكوك فيه ، وإن تجاوز المحلّ لم يلتفت إلى شكّه ، إلّا إذا تعلّق شكّه في الركوع بما يرجع إلى الشكّ في الركعات ، كما إذا شكّ في أنّه في الركوع الخامس أو السادس ، فإن كان في الخامس كان في الركعة الأولى ، وإن كان في السادس كان في الثانية . فيرجع شكّه - حينئذٍ - إلى الشكّ في أنّه في الركعة الأولى أو في الركعة الثانية ؛ فتبطل صلاته .
ونسب إلى الصدوق رحمه الله القول بعدم بطلان المغرب بالشكّ فيه .
واستدلّ له بموثّق
عمّار الساباطي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل لم يدر صلّى الفجر ركعتين أو ركعة ؟ قال : « يتشهّد وينصرف ، ثمّ يقوم فيصلّي ركعة ، فإن كان قد صلّى ركعتين كانت هذه تطوّعاً ، وإن كان قد صلّى ركعة كانت هذه تمام الصلاة » ، قلت : فصلّى المغرب ، فلم يدر اثنتين صلّى أم ثلاثاً ؟ قال : « يتشهّد وينصرف ، ثمّ يقوم فيصلّي ركعة ، فإن كان صلّى ثلاثاً كانت هذه تطوّعاً ، وإن كان صلّى اثنتين كانت هذه تمام الصلاة ، وهذا واللَّه ممّا لا يقضى أبداً » « 2 »
.
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 189 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 6 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 196 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 2 ، الحديث 12 .