. . . . . . . . . .
شرح
و « جامع المقاصد » و « الروض » و « المدارك » و « كشف اللثام » : أنّ الالتفات إلى ما ورائه مبطل عمداً وسهواً . لكن في « جامع المقاصد » قيّده بكلّ بدنه .
ثمّ إنّه لا إشكال ولا خلاف في بطلان الصلاة بالالتفات عن القبلة في الجملة ، بل ادّعى غير واحد من فقهائنا الإجماع عليه .
وإنّما الخلاف في اعتبار كونه بتمام بدنه وإلى ما ورائه وكان بحيث يرى من خلفه مقيّداً بالتعمّد وعدمه ، بل يبطل مطلقاً ولو كان ببعض بدنه ولو لم يصل إلى ورائه ، بل لو لم يصل إلى يمينه أو شماله من غير تقييد بالتعمّد .
والأخبار في المسألة مختلفة ، والقدر المتيقّن منها ومن الفتاوى والمجمع عليه هو الالتفات بتمام البدن إلى ما ورائه عمداً بحيث يرى من خلفه .
وبعض الأخبار يدلّ على كون الالتفات المطلق مبطلًا ، كصحيح
محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يلتفت في صلاته ، قال : « لا ، ولا ينقض أصابعه » « 1 » .
واستدلّ في « المستمسك » « 2 » بموثّق
أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « إن تكلّمت أو صرفت وجهك عن القبلة فأعد الصلاة » « 3 »
، على كون الالتفات المطلق مبطلًا .
وفيه : أنّ الموثّق صريح في صرف خصوص الوجه عن القبلة لا الالتفات المطلق .
وبعضها يدلّ على عدم مبطلية الالتفات المطلق ، كرواية
عبد الملك قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الالتفات في الصلاة ، أيقطع الصلاة ؟ فقال : « لا ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 244 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 6 : 536 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 7 : 245 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 3 ، الحديث 6 .