. . . . . . . . . .
شرح
ما بينهما بحيث يخرج عن الاستقبال « 1 » ، انتهى .
وقد اختلف تعابير الفقهاء في عنوان المسألة ، نذكر بعضها :
فقال جماعة : إنّ الالتفات إلى ما ورائه مبطل عمداً ، كما في « المبسوط » و « الشرائع » و « النافع » ، وفي « المنتهى » : أنّ الالتفات يميناً وشمالًا لا ينقص ثواب الصلاة ولا يبطلها ، وعليه جمهور الفقهاء . والالتفات إلى ما ورائه يبطلها ؛ أمّا الإبطال بالالتفات بالكلّية فلأنّ الاستقبال شرط صحّة الصلاة ومع الالتفات بالكلّية يفوت الشرط « 2 » ، وحكي عن الفقيه أنّه قال : لا تلتفت عن يمينك ولا يسارك ، فإن التفت حتّى ترى خلفك فقد وجب عليك إعادة الصلاة « 3 » . وحكي عن « الأمالي » : أنّ من دين الإمامية أنّ الالتفات حتّى يرى من خلفه قاطع للصلاة . وفي « المعتبر » : أنّ الالتفات يميناً وشمالًا ينقص ثواب الصلاة ، والالتفات إلى ما ورائه يبطلها ؛ لأنّ الاستقبال شرط صحّة الصلاة ، فالالتفات بكلّه تفويت لشرطها . ثمّ حكم بكراهة الالتفات يميناً وشمالًا بوجهه مع بقاء جسده مستقبلًا « 4 » . وفي « التذكرة » : الالتفات إلى ما ورائه مبطل للصلاة ؛ لأنّ الاستقبال شرط والالتفات بكلّه مفوّت لشرطها . . .
إلى أن قال : ويكره الالتفات بوجهه يميناً وشمالًا « 5 » .
وفي « المسالك » : أنّ الالتفات بكلّه مبطل . وفي رسالة صاحب « المعالم » : أنّ تعمّد الالتفات بوجهه مبطل . وفي « التهذيب » و « الاستبصار » و « الغنية » و « الدروس »
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 11 : 27 .
( 2 ) - منتهى المطلب 1 : 307 / السطر 29 .
( 3 ) - الفقيه 1 : 198 .
( 4 ) - المعتبر 2 : 253 .
( 5 ) - تذكرة الفقهاء 3 : 294 .