. . . . . . . . . .
شرح
قال السيّد رحمه الله في « العروة الوثقى » : نعم لو شكّ في السجود - وهو آخذ في القيام - وجب عليه العود . وفي إلحاق التشهّد به في ذلك وجه ، إلّا أنّ الأقوى خلافه . فلو شكّ فيه بعد الأخذ في القيام لم يلتفت . والفارق النصّ الدالّ على العود في السجود ؛ فيقتصر على مورده ويعمل بالقاعدة في غيره « 1 » ، انتهى .
ووجه إلحاق التشهّد بالسجود هو أنّ المراد من « الغير » في النصوص ما كان من أفعال الصلاة ، والنهوض ليس منها ، بل هو مقدّمة للقيام ، وفي الحقيقة لم يتحقّق التجاوز إلى الغير . كما أنّ الهويّ إلى السجود أيضاً ليس منها ، بل هو مقدّمة للسجود ، ولذا أفتى جماعة من محشّي « العروة الوثقى » بأنّه لو شكّ في الركوع حال الهويّ إلى السجود ، أو في السجود أو التشهّد حال النهوض إلى القيام ، رجع .
وحينئذٍ : يكون خروج المقدّمات عن الغير من باب التخصّص .
وفيه : أنّ « الغير » في النصوص مطلق يشمل المقدّمات أيضاً ، إلّا أنّه خرج خصوص الشكّ في السجود حال النهوض إلى القيام بالنصّ ؛ فتكون القاعدة مخصّصة بالدليل ، ويبقى الباقي تحت القاعدة .
الرابع : هل المراد من المشكوك فيه في قاعدة التجاوز هو خصوص الواجب ،
أو الأعمّ منه ومن المستحبّ ؟ الأقوى هو الثاني ؛ فلو شكّ في الأذان والإقامة بعد الدخول في التكبيرة ، وفي الاستعاذة بعد الدخول في القراءة ، وفي قوله : « بسم اللَّه وباللَّه » بعد الدخول في التشهّد ، وهكذا ، فلا يعتني به . والدليل عليه هو إطلاق لفظ « الشيء » في النصوص ، كما في صحيح زرارة المتقدّم « إذا خرجت من شيء » وغيره ، هذا .هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 15 .