. . . . . . . . . .
شرح
سجد أنّه لم يركع ؟ قال : « يمضي في صلاته » « 1 » .
وصحيح
عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل أهوى إلى السجود ، فلم يدر أركع أم لم يركع ؟ قال : « قد ركع » « 2 » .
بقي الكلام هنا في أمور :
الأوّل : أنّ المراد من الغير في قاعدة التجاوز
هل هو خصوص الجزء الواجب من أجزاء الصلاة ، أو أعمّ منه ومن الأجزاء المستحبّة ، كما لو شكّ في التكبير وقد دخل في الاستعاذة ، أو شكّ في القراءة وقد دخل في القنوت . الأقوى هو الثاني ؛ وذلك لإطلاق لفظ « الغير » في النصوص . وحكي عن « الذكرى » و « إرشاد الجعفرية » و « الروض » و « الروضة » : أنّه يعتني بالشكّ ويلزم التدارك فيما كان الغير من المندوبات . وفيه : أنّ تقييد المطلق يحتاج إلى دليل ، وهو مفقود .الثاني : لا فرق في عدم الالتفات إلى الشكّ فيما دخل في الغير
بين الركعتين الأوّلتين والأخيرتين ، وهذا هو المشهور بين الأصحاب ، وهو الأقوى . والدليل عليه إطلاق نصوص المسألة ، وخصوص صحيح زرارة المتقدّم : « رجل شكّ في التكبير وقد قرأ » « 3 » ، وهو صريح في الركعة الأولى . وذهب جماعة من القدماء - كالشيخين وابن حمزة والعلّامة - إلى الاختصاص بالركعتين الأخيرتين . وأمّا في الركعتين الأوّلتين فيعتني بشكّه .هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 6 : 318 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 13 ، الحديث 5 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 6 : 318 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 13 ، الحديث 6 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 237 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 23 ، الحديث 1 .