( مسألة 2 ) : الأقوى في البناء على الإتيان - وعدم الاعتناء بالشكّ - بعد الدخول في الغير ،
عدمُ الفرق بين أن يكون الغير من الأجزاء المستقلّة - كالأمثلة المتقدّمة - وبين غيرها ، كما إذا شكّ في الإتيان بأوّل السورة وهو في آخرها ، أو أوّل الآية وهو في آخرها ، بل أوّل الكلمة وهو في آخرها ؛ وإن كان الأحوط الإتيان بالمشكوك فيه بقصد القُربة المطلقة ( 3 ) .
شرح
مضافاً إلى أنّ الصحيح صريح في عدم الالتفات إلى الشكّ في الأذان والإقامة بعد الدخول في تكبيرة الإحرام .
( 3 ) - المراد من « الشيء » المتجاوز عنه و « الغير » المتجاوز إليه - في صحيحي زرارة وإسماعيل بن جابر المتقدّمين :
« إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره »
،
و « كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه ودخل في غيره »
- هل هو خصوص الأجزاء المستقلّة ، أو الأعمّ منها ومن غير المستقلّة ؟ فيه خلاف .
والمراد من الأجزاء المستقلّة ، هو الأجزاء المفردة بالتبويب ، كالتكبير ، والقراءة ، والركوع ، والسجود ، والتشهّد - مثلًا - كما مثّل بها في النصوص .
والمراد من غير المستقلّة أبعاض الأجزاء ، كالحمد والسورة بالنسبة إلى القراءة ، والآيات بعضها بالنسبة إلى بعض ، وكذا الجملات والكلمات وحروفها .
ويتفرّع عليه : أنّه بناءً على الاختصاص بخصوص الأجزاء المستقلّة يلزم الالتفات إلى الشكّ فيما لو شكّ في قراءة الحمد بعد أن دخل في السورة - مثلًا - لعدم كون إحداهما غيراً بالنسبة إلى الأخرى ، وكذا لو شكّ في آية بعد الدخول في آية أخرى ، فضلًا عمّا لو شكّ في جملة بعد الدخول في جملة أخرى ، أو في كلمة