. . . . . . . . . .
شرح
غيره ، هو جريان قاعدة الفراغ فيه ؛ لأنّ موضوعها الشكّ في صحّة الموجود ، فيشملهما موثّق
محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « كلّما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو » « 1 »
؛ سواءٌ دخل في غيره أم لا .
ولا إشكال في حسن الاحتياط بالتدارك وإعادة ما شكّ في صحّته فيما لم يكن ركناً ، كالقراءة في الركعتين الأوّلتين ، والذكر في الركعتين الأخيرتين ، وغيرهما كالتشهّد . والاحتياط فيما كان مشكوك الصحّة من الأركان بإتمام الصلاة وإعادتها .
وصاحب « الجواهر » رحمه الله قال بصحّة ما وقع . واستدلّ بأصالة الصحّة في كلّ ما يقع من المسلم « 2 » .
ثمّ إنّ السيّد رحمه الله في « العروة الوثقى » استثنى تكبيرة الإحرام من موارد التدارك ، وألحقها بالأفعال في الإتمام والإعادة وقال : وإن كان الأحوط الإتمام والاستئناف إن كان من الأفعال ، والتدارك إن كان من القراءة أو الأذكار ، ما عدا تكبيرة الإحرام « 3 » .
والظاهر : أنّه لا وجه للإلحاق إلّا كون التكبيرة من الأركان ، كالركوع ، والسجود .
وفيه : أنّه يمكن تدارك التكبيرة بنية الذكر وقصد القربة المطلقة . والتكبير بقصد الذكر أمره دائر بين تكبيرة الإحرام على فرض فساد تكبيره أوّلًا ، وبين
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 237 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 23 ، الحديث 3 .
( 2 ) - جواهر الكلام 12 : 325 .
( 3 ) - العروة الوثقى 2 : 6 .