( مسألة 3 ) : لو شكّ في صحّة ما وقع وفساده - لا في أصل الوقوع - لم يلتفت وإن كان في المحلّ ؛
وإن كان الاحتياط في هذه الصورة بإعادة القراءة والذكر بنيّة القُربة ، وفي الرُّكن بإتمام الصلاة ثمّ الإعادة مطلوباً ( 4 ) .
شرح
بعد كلمة أخرى ، أو حرف بعد حرف آخر . وبناءً على كون « الشيء » و « الغير » أعمّ يلزم عدم الالتفات إلى الشكّ ووجوب المضيّ في الصلاة .
مقتضى إطلاق لفظ « الشيء » و « الغير » الواقعين في الصحيحين ، شمولهما لأبعاض الأجزاء ؛ حتّى أبعاض الأبعاض . والاكتفاء في النصوص بالأبعاض المستقلّة إنّما هو من باب المثال .
ومقتضى الاحتياط هو الإتيان بالمشكوك فيه بقصد القربة المطلقة في الأجزاء الغير المستقلّة .
ولا يترك الاحتياط فيما شكّ في إتيان كلمة بعد الدخول في كلمة أخرى ، فضلًا عمّا لو شكّ في حرف بعد الدخول في حرف آخر ؛ فيلتفت إلى الشكّ ؛ وذلك للشكّ في صدق الخروج عن شيء والدخول في غيره .
( 4 ) - وجه عدم الالتفات إلى شكّه فيما دخل في غيره - مع كون الشكّ في صحّة المأتي به لا في أصل وقوعه - هو شمول قاعدة التجاوز لموارد الشكّ في صحّة الموجود ، باعتبار رجوعه إلى الشكّ في وجود الصحيح مع التجاوز عن محلّه .
وإن أبيت عن جريان قاعدة التجاوز إلّا فيما شكّ في أصل وجود الشيء فقط ، فنقول : الوجه في عدم الالتفات إلى شكّه في المسألة ، وكذا فيما لم يدخل في