وإن كان بعد الدخول في غيره ممّا هو مترتّب عليه - وإن كان مندوباً - لم يلتفت وبنى على الإتيان به ؛ من غير فرق بين الأوّلتين والأخيرتين ، فلا يلتفت إلى الشكّ في الفاتحة وهو آخذ في السورة ، ولا فيها وهو في القنوت ، ولا في الركوع أو الانتصاب منه وهو في الهويّ للسجود ، ولا في السجود وهو قائم أو في التشهّد ، ولا فيه وهو قائم ، بل وهو آخذ في القيام على الأقوى . نعم لو شكّ في السجود في حال الأخذ في القيام يجب التدارك ( 2 ) .
شرح
( 2 ) - وجه عدم الالتفات إلى الشكّ والبناء على الإتيان فيما كان بعد الدخول في الغير ، هو صحيح
زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل شكّ في الأذان وقد دخل في الإقامة ؟ قال : « يمضي » ، قلت : رجل شكّ في الأذان والإقامة وقد كبّر ؟
قال : « يمضي » ، قلت : رجل شكّ في التكبير وقد قرأ ؟ قال : « يمضي » ، قلت : شكّ في القراءة وقد ركع ؟ قال : « يمضي » ، قلت : شكّ في الركوع وقد سجد ؟ قال :
« يمضي على صلاته » ، ثمّ قال : « يا زرارة ، إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء » « 1 » .
وصحيح إسماعيل بن جابر المتقدّم ، فراجع .
وصحيح
حمّاد بن عثمان قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أشكّ وأنا ساجد ، فلا أدري ركعت أم لا ؟ قال : « امض » « 2 » .
وصحيح
محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن رجل شكّ بعد ما
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 237 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 23 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 6 : 317 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 13 ، الحديث 1 .