. . . . . . . . . .
شرح
وصحيح
زيد الشحّام عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل شُبّه عليه ، فلم يدرِ واحدة سجد أو ثنتين ؟ قال : « فليسجد أخرى » « 1 »
. وغيره من بعض روايات الباب الخامس عشر من أبواب السجود من « الوسائل » .
هذه الروايات وإن كانت مطلقة ، لكنّها تحمل على ما لم يدخل في الغير ، بقرينة الصحاح المتقدّمة المقيّدة بعدم الدخول في الغير .
ويظهر من بعض الأخبار أيضاً المضيّ في الصلاة وعدم الاعتناء بالشكّ فيما لو شكّ في الركوع وهو قائم ، كما في صحيح
الفضيل بن يسار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أستتمّ قائماً ، فلا أدري ركعت أم لا ؟ قال : « بلى قد ركعت ، فامض في صلاتك ، فإنّما ذلك من الشيطان » « 2 » .
وأجاب عنه الشيخ في « التهذيب » وقال : فليس بمنافٍ لما ذكرناه ؛ لأنّه إنّما أراد عليه السلام إذا استتمّ قائماً من الركعة الرابعة ؛ فلا يدري أركع في الثالثة أم لا ، فحينئذٍ يجب عليه المضيّ في صلاته ؛ لأنّه صار من القسم الثاني الذي قدّمناه ، وهو أنّه إذا شكّ في الركوع وقد دخل في حالة أخرى يمضي في صلاته « 3 » ، انتهى .
وأجاب صاحب « الوسائل » رحمه الله بقوله : ويمكن الحمل على كثير السهو بقرينة آخره ، انتهى .
أقول : آخره قرينة على حمله على صورة الوسواس .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 6 : 368 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 15 ، الحديث 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 6 : 317 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 13 ، الحديث 3 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 151 / ذيل الحديث 592 .