نعم لو لم يبقَ إلّا هذا المقدار ، وعلم بعدم الإتيان بالعصر ، وكان شاكّاً في الإتيان بالظهر ، أتى بالعصر ولم يلتفت إلى الشكّ . وأمّا لو شكّ في إتيان العصر في الفرض فيأتي به ، والأحوط قضاء الظهر . وكذا الحال فيما مرّ بالنسبة إلى العشاءين ( 4 ) .
شرح
العصر ، ومورد افتراق الأوّل - أي صحيح زرارة - هو الشكّ في الظهر خارج الوقت بعد أن يصلّي العصر ، ومورد افتراق الثاني - أي مصحّح زرارة والفضيل - هو الشكّ في الوقت في إتيان الظهر قبل أن يصلّي العصر .
وقد يوجّه عدم وجوب إتيان الظهر أيضاً بقاعدة التجاوز المثبتة لوجود المشكوك المتجاوز عنه تعبّداً ، وإن كان الشكّ بعد الفراغ من العصر . ومثله ما لو شكّ في التسليم وقد فرغ من التعقيب .
( 4 ) - إذا لم يبق من الوقت إلّا مقدار الاختصاص بالعصر وتيقّن في ذلك الوقت بعدم إتيان العصر ، وجب عليه إتيانه . وإن كان شاكّاً في ذلك الوقت في إتيان الظهر لم يلتفت إلى شكّه ؛ لكون الشكّ بالنسبة إليه شكّاً بعد الوقت .
ولو شكّ في وقت اختصاص العصر في إتيان الظهر والعصر معاً كان شكّه بالنسبة إلى الظهر شكّاً بعد الوقت ؛ فلا يعتنى به ، وبالنسبة إلى العصر شكّاً في الوقت أتى به . ووجه الاحتياط في قضاء الظهر هو اشتراك صلاة الظهر والعصر في جميع الوقت - من أوّل الزوال إلى استتار القرص - إلّا أنّ هذه قبل هذه ؛ فيكون الشكّ في ذلك الوقت شكّاً في الوقت بالنسبة إلى الظهر أيضاً .
ثمّ إنّ العشاءين كالظهرين في تمام الأحكام المذكورة في المسألة الثانية من المتن ؛ لوحدة الملاك .