تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
. . . . . . . . . .
شرح
بل الأقوى وجوب الإتيان بالظهر ؛ حتّى فيما لو لم يبق من الوقت إلّا مقدار الاختصاص بالعصر ؛ لأنّ آخر الوقت بمقدار أربع ركعات ، بل بمقدار ركعة واحدة ، وإن كان مختصّاً بصلاة العصر - بحيث لا يصحّ إتيان الظهر في ذلك الوقت عمداً - ولكن اختصاص ذلك الوقت بالعصر إنّما هو فيما اشتغلت ذمّته بها ولم يصلّها . وأمّا فيما علم بإتيانها صحيحة وتيقّن بفراغ الذمّة منها - كما هو مفروض المسألة - فلا يجوز له إخلاء ذلك الوقت عن صلاة الظهر . وقد تقدّم - في ضمن البحث عن المسألة السابعة من مسائل المقدّمة الأولى « في أعداد الفرائض ومواقيت اليومية ونوافلها » - ما ينفعك هنا ، فراجع . ووجه عدم الوجوب صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا جاء يقين بعد حائل قضاه ومضى على اليقين ويقضي الحائل والشكّ جميعاً ، فإن شكّ في الظهر فيما بينه وبين أن يصلّي العصر قضاها ، وإن دخله الشكّ بعد أن يصلّي العصر فقد مضت ، إلّا أن يستيقن ؛ لأنّ العصر حائل فيما بينه وبين الظهر ، فلا يدع الحائل لما كان من الشكّ إلّا بيقين » « 1 » . وفي « المستمسك » : ولا مجال لمعارضته بمثل مصحّح الفضيل وزرارة المتقدّم - الدالّ على وجوب الفعل مع الشكّ في الوقت - وإن كان بينهما عموم من وجه ؛ لأنّ ظاهر الثاني كون الحكم لحيثية الشكّ في الوقت ، وظاهر الأوّل كون الحكم لحيثية الشكّ بعد فعل الحائل ، وهما لا يتنافيان ؛ لأنّ الأوّل من قبيل اللامقتضي ، والثاني من قبيل المقتضي « 2 » . أقول : ومورد اجتماعهما هو الشكّ في الوقت في إتيان الظهر بعد أن يصلّي
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 4 : 283 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 60 ، الحديث 2 . ( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 7 : 424 .