تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
. . . . . . . . . .
شرح
فرع إذا شكّ في فعل الصلاة وقد بقي من الوقت مقدار ركعة ، فهل ينزل منزلة تمام الوقت ، أو لا ؟ وجهان مبنيان على أنّ المراد من الوقت في قوله عليه السلام : « متى استيقنت أو شككت في وقت فريضة » هل هو الأعمّ من الوقت الحقيقي - أي كان الوقت مقدار تمام الصلاة - والتنزيلي - أي كان مقدار ركعة منها - حيث إنّ إدراك ركعة من الصلاة في الوقت بمنزلة إدراك تمام الصلاة فيه ؛ للأخبار المعتبرة ؛ منها النبوي المشهور : « من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة » « 1 » . أو خصوص الوقت الحقيقي ؛ لانصراف الوقت في قوله عليه السلام : « شككت في وقت فريضة » إليه ؟ فعلى الأوّل يعتنى بالشكّ ، دون الثاني . ولا يخفى : أنّ الوجه الأوّل أظهر ، وهو الأقوى ، فيحمل النصّ : « وقت فريضة » عليه . وعلى فرض تساوي الاحتمالين يكون النصّ مجملًا غير قابل للاستدلال به ، فيرجع إلى استصحاب شغل الذمّة في الوقت التنزيلي ، ومقتضاه الاعتناء بالشكّ في ذلك الوقت . هذا كلّه فيما إذا بقي من الوقت مقدار ركعة . وأمّا لو بقي منه أقلّ من ذلك فالأقوى كونه بمنزلة الخروج ؛ لعدم صدق وقت
هامش
( 1 ) - ذكرى الشيعة 2 : 352 . وسائل الشيعة 4 : 218 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 30 ، الحديث 4 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 191 | الشيخ مرتضى بني فضل