. . . . . . . . . .
شرح
فرع
إذا شكّ في فعل الصلاة وقد بقي من الوقت مقدار ركعة ، فهل ينزل منزلة تمام الوقت ، أو لا ؟ وجهان مبنيان على أنّ المراد من الوقت في قوله عليه السلام :
« متى استيقنت أو شككت في وقت فريضة »
هل هو الأعمّ من الوقت الحقيقي - أي كان الوقت مقدار تمام الصلاة - والتنزيلي - أي كان مقدار ركعة منها - حيث إنّ إدراك ركعة من الصلاة في الوقت بمنزلة إدراك تمام الصلاة فيه ؛ للأخبار المعتبرة ؛ منها النبوي المشهور :
« من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة » « 1 »
. أو خصوص الوقت الحقيقي ؛ لانصراف الوقت في قوله عليه السلام :
« شككت في وقت فريضة »
إليه ؟ فعلى الأوّل يعتنى بالشكّ ، دون الثاني .
ولا يخفى : أنّ الوجه الأوّل أظهر ، وهو الأقوى ، فيحمل النصّ :
« وقت فريضة »
عليه .
وعلى فرض تساوي الاحتمالين يكون النصّ مجملًا غير قابل للاستدلال به ، فيرجع إلى استصحاب شغل الذمّة في الوقت التنزيلي ، ومقتضاه الاعتناء بالشكّ في ذلك الوقت .
هذا كلّه فيما إذا بقي من الوقت مقدار ركعة .
وأمّا لو بقي منه أقلّ من ذلك فالأقوى كونه بمنزلة الخروج ؛ لعدم صدق وقت
هامش
( 1 ) - ذكرى الشيعة 2 : 352 . وسائل الشيعة 4 : 218 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 30 ، الحديث 4 .