( مسألة 5 ) : لو علم أنّه صلّى إحدى الصلاتين من الظهر أو العصر ، ولم يدرِ المعيّن منهما ،
فإن كان في الوقت المختصّ بالعصر يأتي به ، والأحوط قضاء الظهر ، وإن كان في الوقت المشترك أتى بأربع ركعات بقصد ما في الذمّة ( 7 ) .
شرح
( 7 ) - لو علم أنّه صلّى إحدى الظهرين ولم يدر المعيّن منهما ، فإن كان في الوقت المختصّ بالعصر ففي الحقيقة يحصل له شكّان : أحدهما بالنسبة إلى خصوص الظهر ، فهو شكّ بعد الوقت فلا يعتني به ، والآخر بالنسبة إلى خصوص العصر ، وهو شكّ في وقتها فيعتني به ويأتي بها .
ووجه الاحتياط في قضاء الظهر : احتمال أن تكون المأتي بها المردّدة بين الظهر والعصر هي العصر واقعاً ، وبإتيانها في الوقت المختصّ بها تكرّر هي ، وتفوت الظهر في الوقت فيقضيها .
ولا يخفى : أنّ الشكّ في الوقت المختصّ بالعصر - في أنّ المأتي بها هل هي الظهر ، أم هي العصر - يصلح أن يكون شكّاً في الوقت بالنسبة إلى الظهر ، بناءً على الاحتمال المذكور - وأنّ المأتي بها المردّدة هي العصر واقعاً - كما أنّه يصلح أن يكون شكّاً بعد الوقت ، بناءً على احتمال عدم إتيان العصر واقعاً .
وبالجملة : يحتمل كون الشكّ في الوقت المختصّ بالعصر شكّاً في الوقت بالنسبة إلى الظهر ، كما يحتمل كونه شكّاً بعد الوقت بالنسبة إليها . والاحتمالان متساويان ؛ فيرجع إلى قاعدة الاشتغال ، ومقتضاها وجوب إتيان أربع ركعات مردّدة بين الظهر والعصر .
وفي « المستمسك » : نعم يمكن إثبات الاختصاص بالعصر بأصالة عدم فعلها .