( مسألة 2 ) : لو علم أنّه صلّى العصر ، ولم يدرِ أنّه صلّى الظهر أيضاً أم لا ،
فالأحوط - بل الأقوى - وجوب الإتيان بها ؛ حتّى فيما لو لم يبقَ من الوقت إلّا مقدار الاختصاص بالعصر ( 3 ) .
شرح
التكليف بالقضاء منوط بثبوت الفوت وهو مشكوك فيه ، فيرجع في نفي التكليف بالقضاء إلى أصالة البراءة . واستصحاب عدم إتيان المشكوك في وقته لإثبات الفوت الموجب للقضاء مثبت .
هذا بالنسبة إلى الشكّ بعد مضي الوقت ، وأمّا الشكّ في الوقت فمقتضى قاعدة الاشتغال وجوب الإتيان بالفعل بل استصحاب عدم إتيان الفعل يقتضي وجوب إتيانه ، وحينئذٍ يرتفع الشكّ واقعاً تعبّداً ، ومع ارتفاع الشكّ لا يبقى مورد لجريان قاعدة الاشتغال لكونها محكوماً عليها للاستصحاب .
ثمّ إنّه لا اعتبار بالظنّ بالإتيان وعدمه هنا ، فلو ظنّ في الوقت بإتيان الصلاة أتى بها ، كما أنّه لو ظنّ بعدم إتيانها بعد مضيّ الوقت لم يعتن به وبنى على الإتيان بها ؛ وذلك لأنّ المراد من الشكّ في النصّ المزبور هو خلاف اليقين الشامل للظنّ أيضاً ، وليس المراد منه خصوص الشكّ المصطلح ، وهو تساوي الطرفين .
( 3 ) - لو علم أنّه صلّى العصر وشكّ في داخل الوقت في أنّه صلّى الظهر أيضاً أم لا ، ففي وجوب إتيان الظهر وعدمه وجهان ؛ الأحوط لو لم يكن الأقوى هو الأوّل .
وجه الوجوب صحيح زرارة والفضيل المتقدّم : « . .
. أو شككت في وقت فريضة أنّك لم تصلّها . . . صلّيتها » .