( مسألة 3 ) : إن شكّ في بقاء الوقت وعدمه يلحقه حكم البقاء ( 5 ) .
( مسألة 4 ) : لو شكّ في أثناء صلاة العصر في أنّه صلّى الظهر أم لا ،
فإن كان في وقت الاختصاص بالعصر بنى على الإتيان بالظهر ، وإن كان في وقت المشترك بنى على عدم الإتيان بها ، فيعدل إليها ( 6 ) .
شرح
الفريضة عليه ، لا حقيقة ولا تنزيلًا ، بل يصدق عليه خروج الوقت بقسميه ؛ فلو شكّ في ذلك الوقت في إتيان الصلاة لا يعتنى به .
وفي « المستمسك » : اللهمّ إلّا أن يكون المراد منه الشكّ بعد خروج تمام الوقت ، لكنّه غير ظاهر « 1 » .
( 5 ) - الوجه في الحكم المذكور هو استصحاب بقاء الوقت .
( 6 ) - وجه البناء على الإتيان بالظهر فيما لو شكّ وكان حدوث شكّه في أثناء صلاة العصر الواقعة في الوقت المختصّ بها ، هو كون شكّه شكّاً بعد خروج الوقت .
وأمّا فيما إذا كان شكّه في أثناء العصر الواقعة في الوقت المشترك فيبني على عدم إتيان الظهر ؛ فيشمله قوله عليه السلام في صحيح الفضيل وزرارة المتقدّم :
« أو شككت في وقت فريضة أنّك لم تصلّها . . . صلّيتها »
، هذا .
مضافاً إلى أنّ مقتضى استصحاب شغل الذمّة بالظهر هو البناء على عدم الإتيان بها ، فكان بمنزلة من تذكّر في أثناء العصر أنّه لم يفعل الظهر ، فوجب عليه العدول من العصر إلى الظهر .
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 7 : 427 .