. . . . . . . . . .
شرح
ظاهر إرساله إرسال المسلّمات من جماعة من الأصحاب كونه من القطعيات - اختصاص الحكم المزبور بصورة العمد دون السهو ؛ فلو كفّر ساهياً عن كونه في الصلاة لم تبطل صلاته . ولعلّ هذا من المؤيّدات لما ذكرناه سابقاً من أنّ الحرمة فيه والإبطال للتشريع المنفي حال السهو ، وإلّا فلم نقف لهم على ما يدلّ على خروج صورة السهو ؛ خصوصاً على القول بإجمال العبادة وأنّها للصحيح الجامع للشرائط الفاقد للمانع .
ودعوى أنّ الدليل اختصاص ما دلّ على مانعيته بصورة العمد ؛ لما فيه من النهي الذي لا يتصوّر توجّهه إلى الساهي ، يدفعها ما سمعته منّا غير مرّة من أنّ التحقيق عدم تقييد الحكم الوضعي بالتكليفي وإن استفيد منه ؛ سواء في ذلك الشرط والمانع ، والعرف أعدل شاهد به ؛ فالمتّجه حينئذٍ - إن لم يكن كما ذكرنا - العموم للحالتين ، إلّا أن يثبت إجماع ، ودون إثباته - مع فرض قطع النظر عن القول بالحرمة التشريعية - خرط القتاد « 1 » ، انتهى .
وما ذكره رحمه الله من عدم الوقوف على ما يدلّ على خروج صورة السهو مع ما في « الرياض » من الوجه على عموم الحكم لصورة السهو ، هو الوجه في الاحتياط بالإعادة في الصورة المذكورة .
ولا بأس بالتكتّف في حال التقية ؛ لأنّها تجوّز كلّ محذور ، بل قد يجب فيما ترتّب عليه مصلحة أهمّ ، كحفظ النفس . ولكن لو ترك التقية لا تبطل الصلاة ؛ لعدم تعلّق النهي بها .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 11 : 23 .