( مسألة 6 ) : لو علم بعد القيام إلى الثالثة أنّه ترك التشهّد ،
ولا يدري أنّه ترك السجدة - أيضاً - أم لا ، فلا يبعد جواز الاكتفاء بالتشهّد ، والأحوط إعادة الصلاة مع ذلك ( 19 ) .
شرح
( 19 ) - وجه عدم الاعتناء بالشكّ في ترك السجدة هو كون الشكّ بالنسبة إليها شكّاً فيها بعد الدخول في الغير - الذي هو القيام إلى الثالثة - لأنّ الغير أعمّ من أن يكون واقعاً في محلّه ، أو يكون لغواً زائداً وواقعاً في غير محلّه ، كما في المسألة .
فلا يعتنى بالشكّ المزبور ويكتفى بالتشهّد فقط .
ومع ذلك فالأحوط عند المصنّف رحمه الله ومن وافقه إعادة الصلاة ؛ لاحتمال نقصان السجدة واقعاً .
وفيه : أنّ الظاهر من الغير في أخبار قاعدة التجاوز ، ما يكون من الصلاة واقعاً في محلّه لو فرض عدم فوات المشكوك ، كما لو شكّ في إتيان التشهّد مع الدخول في قيام الثالثة ، فإنّ هذا القيام واقع في محلّه ويكتفى به على فرض عدم فوات التشهّد واقعاً ، فبقاعدة التجاوز يحكم بإتيان التشهّد تعبّداً ؛ فيكون قيام الثالثة واقعاً في محلّه .
وما نحن فيه ليس كذلك ؛ لأنّ المفروض ترك التشهّد يقيناً ، فيكون القيام للثالثة لغواً وزائداً قطعاً ، ويجب عليه الجلوس . فإذا جلس وجب عليه إتيان السجدة ؛ لكون شكّه فيها من قبيل الشكّ قبل تجاوز المحلّ ، ولا تجب عليه إعادة الصلاة ؛ لعدم حصول العلم بزيادة السجدة .
نعم ، الاحتياط بإعادة الصلاة بعد إتمامها حسن لأجل احتمال زيادة السجدة في الواقع .