مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 183
( مسألة 5 ) : لو علم بعد الفراغ أنّه ترك سجدتين ولم يدرِ أنّهما من ركعة أو ركعتين ، فالأحوط أن يأتي بقضاء سجدتين ، ثمّ بسجدتي السهو مرّتين ، ثمّ أعاد الصلاة . وكذا لو كان في الأثناء لكن بعد الدخول في الركوع . وأمّا لو كان قبل الدخول فيه فله صور لا يسع المجال بذكرها ( 18 ) . ( 18 ) - هنا مسائل ثلاث : الأولى : أن يحصل العلم بعد الفراغ عن الصلاة بترك سجدتين ، مع الشكّ في أنّه من ركعة أو ركعتين . وهذا يتصوّر في كلّ من الصلوات الخمس ، ويكون أطراف العلم الإجمالي ثلاثة ؛ لاحتمال أن يكون الفائت السجدتين كلتيهما من الركعة السابقة ، أو كلتيهما من الركعة اللاحقة ، أو إحداهما من السابقة والأخرى من اللاحقة . والأحوط وجوباً عند المصنّف رحمه الله أن يأتي بقضاء السجدتين ؛ لاحتمال أن يكون الفائت سجدة واحدة من كلّ من الركعتين ، فيقضيهما ، ثمّ يسجد سجدتي السهو مرّتين ، ثمّ يعيد الصلاة ؛ لاحتمال أن يكون الفائت السجدتان ، إمّا من الركعة السابقة أو اللاحقة ، من غير فرق بين فعل المنافي بعد التسليم ، وبين عدمه . والأقوى : أنّ حصول العلم إن كان قبل فعل المنافي يكون الشكّ بالنسبة إلى سجدتي الركعة الثانية شكّاً في المحلّ ، فيأتي بالمشكوك ، وبالنسبة إلى سجدتي الركعة الأولى شكّاً بعد تجاوز المحلّ ولا يعتنى به ، ويسجد سجدتي السهو ؛ لزيادة التسليم في غير محلّه . وإن كان بعد فعل المنافي فمقتضى قاعدة الفراغ صحّة الصلاة ،