تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
. . . . . . . . . .
شرح
إلّا أنّها معرض عنها عند الأصحاب . قال في « مصباح الفقيه » : فيشكل مع هذه القرائن الكثيرة المشعرة بالكراهة أو الظاهرة فيها الجمود على ظاهر النهي الوارد في صحيحة محمّد بن مسلم وغيرها من الأخبار المزبورة ، إلّا أنّ رفع اليد عن هذا الظاهر المعتضد بالشهرة والإجماعات المنقولة تعويلًا على مثل هذه الإشعارات التي أعرض عنها المشهور أشكل . فالقول بالحرمة مع أنّه أحوط لا يخلو من قوّة . وقد أشرنا آنفاً إلى أنّ المتبادر من النهي في مثل هذه الموارد - على تقدير تعلّقه بنفس الفعل كما هو الظاهر لا من حيث كونه تشريعاً - إنّما هو إرادة المنع الغيري ؛ أي بيان الحكم الوضعي لا محض التكليف « 1 » ، انتهى . بقي الكلام في أنّ بطلان الصلاة بالتكفير هل هو مختصّ بصورة العمد إليه ، أو يعمّ السهو أيضاً ؟ فنقول : إن كانت الحرمة والإبطال لأجل التشريع اختصّ الحكم بصورة العمد ؛ لانتفاء التشريع حال السهو ؛ لدخالة العمد والقصد في حقيقة التشريع . وإن كانت مستفادة من النصّ - كما هو الظاهر من صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم « 2 » على ما عرفت - فيعمّ الحكم حال السهو أيضاً . الذي يظهر من جماعة من فقهائنا هو اختصاص الحكم بصورة العمد ، وهو ممّا لا خلاف بينهم على ما ادّعاه جماعة منهم . ولولا نفي الخلاف بل الإجماع على الاختصاص المزبور لأشكل إثباته . قال في « الجواهر » : ثمّ إنّ صريح المصنّف وغيره - بل لا أجد فيه خلافاً ، بل
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 402 / السطر 8 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 7 : 265 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 15 ، الحديث 1 .