تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
اللاحقة ، تدارك السجدة المنسية ويعيد ما هو مترتّب عليها . والوجه في وجوب التدارك - مضافاً إلى الإجماع ، وأصالة بقاء التكليف بالمنسي - هو صحيح إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل نسي أن يسجد السجدة الثانية حتّى قام ، فذكر وهو قائم أنّه لم يسجد ، قال : « فليسجد ، ما لم يركع ، فإذا ركع فذكر بعد ركوعه أنّه لم يسجد فليمض على صلاته حتّى يسلّم ، ثمّ يسجد ، فإنّها قضاء » ، قال : وقال أبو عبد اللّه عليه السلام : « إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وإن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض » « 1 » . ورواية أبي بصير قال : سألته عمّن نسي أن يسجد سجدة واحدة ، فذكرها وهو قائم ؟ قال : « يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع ، فإن كان قد ركع فليمض على صلاته ، فإذا انصرف قضاها ، وليس عليه سهو » « 2 » . والوجه في إعادة ما هو مترتّب عليها هو وجوب وضع كلّ واجب في موضعه ما دام لم يتجاوز محلّه ، فجزئية كلّ واجب في الحقيقة مقيّدة بكونه واقعاً موقعه وفي محلّه . ومن نسي السجدة الأخيرة من الركعة الأخيرة وذكرها قبل التسليم ، وجب عليه تداركها لبقاء محلّها ، ويعيد ما هو مترتّب عليه لما ذكر . ومن نسي التشهّد أو بعضه في الركعة الثانية وذكر قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة يتداركه ، ويعيد ما هو مترتّب عليه . ومن نسيه أو بعضه في الركعة الأخيرة وذكره قبل التسليم ، يتداركه ويعيد ما هو مترتّب عليه .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 6 : 364 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 14 ، الحديث 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 6 : 365 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 14 ، الحديث 4 .